النويري
20
نهاية الأرب في فنون الأدب
جبلنا هذا لممطور » فسمّى الجبل ممطورا « 1 » إلى اليوم . ثم قال : « اذهبوا بنا إلى ذلك القرن » فسمى أيضا القرن « 2 » . وبعث ملك الروم بطريقا يقال له نجفور « 3 » في ثلاثين ألف مقاتل . فنزل على ساحل البحر بسنطبريّة « 4 » . فبعث ابن حديج إليه خيلا . فقاتلوه فانهزم وأقلع في البحر . وقاتل معاوية أهل جلَّولاء « 5 » على باب المدينة . فكان يقاتلهم صدر النهار ، فإذا مال الفىء « 6 » انصرف إلى معسكره بالقرن . فقاتلهم ذات يوم . فلما انصرف نسي عبد الملك بن مروان قوسا « 7 » له معلقة بشجرة . فانصرف ليأخذها ، وإذا جانب المدينة قد انهدم . فصاح في أثر الناس فرجعوا . وكانت بينهم حرب شديدة وقتال عظيم حتى دخلوا المدينة عنوة ، واحتووا على جميع ما فيها ، وقتلوا المقاتلة ، وسبوا الذرية . وقيل : بل كان معاوية بن حديج مقيما بالقرن وبعث عبد الملك « 8 » بن مروان إلى جلولاء ، في ألف فارس « 9 » . فحاصرها أياما فلم يظفربها . وانصرف الناس منكسرين
--> « 1 » ر : المطور . « 2 » القرن : أعلى الجبل . « 3 » ر : تحفور . وجعله حسين مؤنس نقفور من NicePhore « 4 » دى سلان : بسنطبيرته . ك : يسنطيرطة . « 5 » جلولا ، Gouloulis : مدينة كبيرة كانت تبعد عن القير وان بأربعة وعشرين ميلا . ويعرف موقعها اليوم بعين جلولا . « 6 » الفىء : الظل . « 7 » ص : فرسا . « 8 » انتهى هنا الساقط من ع . « 9 » ابن عذارى بالمراكشي 1 : 4 : ألفي فارس .